الشيخ سالم الصفار البغدادي
285
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أبي طالب عليه السّلام ؟ ! بأي مقياس يوزنون ذلك ؟ ! أبسنة البلاطات التي خطّأت حتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باجتهاداته وأنه واحد من المجتهدين ؟ ! أم بسنة المرويات الإسرائيلية بعد تزكية وتعديل أقطابها القائلين بعدم تنزيه حتى اللّه تبارك وتعالى ، والطعن بالأنبياء عليهم السّلام والملائكة ، وقصة الغرانيق « 1 » وغيرها ؟ ! وبالفعل فقد وجدنا عليا عليه السّلام في موازين جرحكم وتعديلكم أقل شأنا وأخفى ذكرا من أقطاب اليهود ككعب الأحبار ، ووهب بن منبه . . والديري النصراني . . وذي الخويصرة الخارجي بل من الوضاعين والكذابين وزكيتموهم حيث وجدتموهم في صحاحكم . . ؟ ! ت - ما أشبه هذا المنطق المغالط ، بمنطق العلمانيّين والحكام - إسلام ما يسمّى بالمعتدلين - المتخاذل ، عندما يقيس المقاوم والمدافع عن دينه ووطنه بأنه إرهابي مقابل أولئك المعتدلين ، لأنهم غالوا بإسلامهم وقادتهم بظنون فاسدة لا أصل لها إلا في أوهام المتطرفين أو يرفضون كل دين لأن في بعضها تعصب وأساطير ؟ ! قال علي عليه السّلام : « هلك فيّ رجلان محب غال ، ومبغض قال » « 2 » نعم هلك الغلاة لإفراطهم بما جاء في علي من تفاسير ومتواترات وحسان الأحاديث ، وعظمة المواقف ، وعلم الكتاب ، وبسطة في العلم والجسم و . . و . . الخ ، وهلكت أيضا أنت أيها الذهبي ، لتفريطك وزهدك بعلي ، حيث استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ ! وذلك عندما تنكرت كغيرك مناقضا لما أسسته سابقا ، ثم لتحشره في زوايا كتبك المعتمة بعد أن فضلت وقدمت عليه كل رجالك الذين غلوت بهم بأوهامك ، وما هم في الحقيقة إلا صنائع وإفرازات بلاطات الحكام - إلا من
--> ( 1 ) راجع أشهر تفاسيرهم كالطبري ، والبيضاوي ، والآلوسي ، والنسفي . ( 2 ) قصار الحكم ( 469 ) . وراجع المعيار والموازنة ص 23 .